حسن سيد اشرفى
644
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : الفصل الثّاني فيما يتعلّق بصيغة الامر و فيه مباحث : الاوّل : انّه ربّما يذكر للصّيغة معان قد استعملت فيها ، و قد عدّ منها : التّرجّي و التّمنّي و التّهديد و الانذار و الاهانة و الاحتقار و التّعجيز و التّسخير الى غير ذلك ، و هذا كما ترى ، ضرورة انّ الصّيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم تستعمل الّا في انشاء الطّلب ، الّا انّ الدّاعى الى ذلك ، كما يكون تارة هو البعث و التّحريك نحو المطلوب الواقعيّ ، يكون اخرى احد هذه الامور ، كما لا يخفى . و قصارى ما يمكن ان يدّعى ، أن تكون الصّيغة موضوعة لانشاء الطّلب ، فيما اذا كان بداعى البعث و التّحريك ، لابداع آخر منها ، فيكون انشاء الطّلب بها بعثا حقيقة ، و انشاؤه بها تهديدا مجازا ، و هذا غير كونها مستعملة فى التّهديد و غيره ، فلا تغفل . ايقاظ : لا يخفى انّ ما ذكرناه في صيغة الامر ، جار في سائر الصّيغ الانشائيّة ، فكما يكون الدّاعي الى انشاء التّمنّي او التّرجّي او الاستفهام بصيغها تارة ، هو ثبوت هذه الصّفات حقيقة ، يكون الدّاعي غيرها اخرى ، فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها ، و استعمالها في غيرها ، اذا وقعت في كلامه تعالى ، لاستحالة مثل هذه المعاني في حقّه تبارك و تعالى ، ممّا لازمه العجز او الجهل ، و انّه لا وجه له ، فانّ المستحيل انّما هو الحقيقىّ منها لا الانشائىّ الايقاعىّ ، الّذي يكون بمجرّد قصد حصوله بالصّيغة ، كما عرفت ، ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعيّة الانشائيّة ايضا ، لا لاظهار ثبوتها حقيقة ، بل لامر آخر حسب ما يقتضيه الحال ، من اظهار المحبّة او الانكار او